السمرقندي
87
تحفة الفقهاء
معنية - حتى لو أوجب الفقير أضحية بغير عينها ، فاشترى صحيحة ثم تعيبت قبل الذبح بعيب مانع ، فضحى ، لا يسقط عنه الواجب ، لما قلنا . ولو ذبح إنسان أضحية صاحبه ، بغير أمر ، جاز ، من صاحبه استحسانا . وكذلك لو غلطا ، فضحى كل واحد منهما أضحية صاحبه ، لان الاذن ثابت من حيث العادة ، دلالة ، ويترادان اللحم ، فإن جواز ذلك لصاحبه بالاذن ، فإن لم يرض كل واحد منهما بفعل صاحبه ، صريحا ، يكون أضحية كل واحد ما ضحى بنفسه ، وجاز عنه ، ويضمن لصاحبه ، وصار غاصبا له بالاخذ ويصير مالكا سابقا على الذبح ، فيصير مضحيا ملك نفسه ، فجاز . وكذا من غصب شاة إنسان ، وضحى بها : يضمن قيمتها ، وتجوز عن أضحيته ، في الرواية المشهورة ، لما ذكرنا - بخلاف المودع : إذا ذبح الشاة الوديعة وضمن ، لا يجوز ، لأنها لم تكن مضمونة وقت الذبح - لهذا افترقا . ويكره له أن يحلب لبن الأضحية ، وأن يجز صوفها قبل التضحية ، لأنها من أجزاء الأضحية ، ولو فعل يتصدق بها . ولو باع شيئا منها يتصدق بثمنها . وأما بعد الذبح فلا بأس بذلك . ولو ولدت - قالوا يذبح ولدها معها . وقال بعضهم بأنه لا يذبح ، ولكن يتصدق بالولد ، لأنه ليس بمحل للأضحية . وللمضحي أن يأكل من أضحيته : إن شاء كلها ، وإن شاء أطعم الكل ، والاحب أن يتصدق بالثلثين ويأكل الثلث إن كان موسرا . وإن